المحقق البحراني
271
الحدائق الناضرة
ورابعها : إن المشهور أنه لا يجوز بيعها في مطلق الدين ، بل ثمن رقبتها على ما عرفت من الخلاف في التخصيص بالموت أو العموم لحال الحياة ، ونقل عن ابن حمزة جواز بيعها في دينه وإن لم يكن ثمنا لها مع موته واستغراق لا دين للتركة ( 1 ) . واختاره الشهيد في اللمعة ، ووجهه أن عتقها بعد موت مولاها إنما هو من نصيب ولدها ، والحال أنه لا نصيب له على تقدير استغراق الدين للتركة لقوله عز وجل ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 2 ) واحتج له أيضا برواية أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال : في آخرها ( فإن مات وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ، ثم يجبر على قيمتها ) قال : في المسالك بعد نقل ذلك : وجوابه أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا ، وإن منع من التصرف فيها على تقدير استغراق لا دين فيعتق نصيب الولد منها ، لما لو لم يكن دين ، ويلزمه إذا مقدار قيمة النصيب من ماله ، والرواية قاصرة سندا ودلالة ، ومشتملة من الأحكام على ما لا يوافق الأصول فلا اعتداد بها ، إنتهى . وظاهر العلامة في المختلف التوقف في هذه الصورة ، حيث قال : المشهور أنه لا يجوز بيع أم الولد إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ، وليس له سواها . وقال ابن حمزة : وإن مات سيدها وعليه دين في غير ثمن رقبتها قومت على ولدها ، فإذا بلغ ألزم أداؤها ، فإن لم يكن له مال استسعي فيه ، فإن مات
--> ( 1 ) حيث قال في عد المواضح التي يباع فيها : وسابعها : إذا مات مولاها ولم يخلف سواها وعليه دين مستغرق وإن لم يكن ثمنا لها ، وعلله الشارح بما يرجع إلى ما ذكرناه في الصل ، وقد عرفت ما فيه . ( منه قدس سره ) ( 2 ) سودة النساء آية 11 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 239 ح 98 ، الوسائل ج 13 ص 52 ح 5 .